ابن أبي أصيبعة

363

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

قامت تميس كخوط « 1 » البان غازلة * مع الأصائل ريحى شمأل وصبا يكاد من رقة خصر تدل به * يشكو إلى ردفها من ثقله وصبا لو لم يكن أقحوان الثغر مبسمها * " ما هام قلبي بحبيها هوى وصبا " « 2 » ولمهذب الدين بن هبل من الكتب : - كتاب المختار في الطب ، " وهو كتاب جليل يشتمل على علم وعمل " « 3 » ، صنفه بالموصل سنة ستين وخمسمائة « 4 » . - كتاب الطب الجمالى صنفه لجمال الدين محمد " بن الوزير « 5 » المعروف بالجواد . . * شمس الدين بن هبل : هو شمس الدين « 6 » أبو العباس " أحمد بن مهذب الدين أبى الحسن علي بن أحمد بن علي بن هبل " ، مولده في يوم الجمعة العشرين من جمادى الآخرة من سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، انشقاق الصبح قبل طلوع الشمس « 7 » ، وكان مشتغلا بصناعة الطب ، متميزا في الأدب ، وجيها في الدولة وسافر إلى بلاد الروم ، وأكرمه صاحب الروم الملك الغالب " كيكاوس بن كيخسرو " « 8 » إكراما « 9 » كثيرا ، وبقي عنده قليلا ، وتوفى هناك ، رحمه الله ، ثم حمل إلى الموصل ، ودفن بها ، وكان « 10 » لشمس الدين بن هبل ولدان ، من أعيان الفضلاء ، وأكابرهم ، " ولم يزالا " « 11 » مقيمين بمدينة ( الموصل ) .

--> ( 1 ) في ج : " كخرط " ، والخوط : الغصن الناعم . ( 2 ) في ج : " ما هوى قلبي بحبها . . . . " . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط في أ ، ج . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط في ب ، والإضافة من أ ، ج . ( 5 ) في طبعة مولر : الوزير ، وهو أبو جعفر " محمد بن علي بن أبي منصور " جمال الدين المعروف بالجواد الأصفهاني ، وزير ملك الموصل ، وكان ذا خلق رفيع ، حسن المحاضرة ، تربى وتأدب على جده " أبو منصور ، وخدم في مناصب عالية ، ودخل ديوان العرض للسلطان " محمود بن محمد ملكشاه " ، ثم صحبه وجعله من كبار ندمائه ، ثم صار وزيرا لأتابك زنكى سنة 528 ه ، ومن أهم أعماله أنه أجرى الماء إلى عرفات ، وبنى سور المدينة المنورة ، وأجرى الجرايات على الفقراء والمساكين ، وكانت وفاته سنة 559 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 5 / 143 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 20 / 349 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 4 / 185 . ( 6 ) إضافة من أ ، ج . ( 7 ) ساقط في ب . ( 8 ) هو عزّ الدين " كيكاوس بن كيخسرو بن قلج أرسلان بن مسعود بن قليج بن أرسلان " ، ملك وصاحب الروم وقونية وملطية . وحاول أن يستولى على حران والرها فتحالف مع الأفضل صاحب سميساط ، وما لبث أن وقع الخلاف بينهما ، وذلك بعد أن قام الأشرف صاحب دمشق من إلحاق الهزيمة بهما ، وكانت وفاته سنة 615 ه بالخوانيق ، وكان سفاكا للدماء ، جبارا ، يحب الخمر ، وقتل كثيرا من الأمراء والقواد . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 5 / 331 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 22 / 137 . ( 9 ) في ب : " أكرمه إكراما " . ( 10 ) ساقط في أ ، ج . ( 11 ) في أ : " وهما في وقتنا هذا " ، ج : " وهم في وقتنا هذا " .